European Languages Multimedia مواقع وصحف كتب ومنشورات ملفات خاصة تقارير ودراسات انتهاكات حقوق الإنسان مقالات سياسية الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

قناة بردى بين القابض والمقبوض عليه

نص محدث وفق آخر المعطيات

أثارت تصريحات عبد الحميد الأتاسي مندوب  رياض الترك في باريس استياء عاما كشف المعروف والمستور في قضية قناة بردى (الكرامة سابقا)، فردا على تهميش حزب الشعب الديمقراطي (رغم دعمه غير المشروط للخط الموالي لإدارة بوش غير المأسوف عليها من قبل الإسلاميين الليبراليين المحافظين الجدد الذين اعتمد عليهم الترك في إبعاد اليسار من قيادة إعلان دمشق)، أراد عبد الحميد الأتاسي بضربة نصف حمصية نصف بهلوية اعطاء الانطباع بأن بردى تلفزيون علماني ديمقراطي لا يقبل من الإسلاميين إلا من هو في الداخل وديمقراطي مثله ولا علاقة للمشروع بأنس العبده وعبد الحميد والمنجد والمعبد. لكن الصفعة الطيارة جاءت في بيان ممن يسمون أنفسهم التيار الإسلامي الديمقراطي المستقل الذي نصب علي العبد الله مفكرا  والأستاذ هيثم المالح عضوا فيه رغم كون المالح  أول شخصية سورية استقالت من إعلان دمشق. ورغم الهرج والمرج الذي أثارته معركة الملاك مة المفتوحة بين حزب الشعب والتيار الإسلامي  فإن المستور يبقى أعظم، خاصة وقد أعلن التيار الإسلامي الديمقراطي انسحابه من إعلان دمشق تاركا لحزب الشعب والأحزاب الكردية حقوق التلفزيون والمواقع الالكترونية والاسم.

انطلقت كما سبق وكتبت قبل أشهر قناة "بردى" في تغيير لاسم "الكرامة" في آخر لحظة لأسباب لم أكتشفها بعد. مديرها العام فلسطيني بريطاني الجنسية اسمه محمد مشارقة.   وأحسن تعريف بهذا الشخص إعلان طلاقه مع القضية الفلسطينية في مقالة كتبها في 28 يونيو 2007  بعنوان "وداعا فلسطين" جاء فيها حرفيا:

"الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، الحمد لله الذي انهى قضية فلسطين بهذه الطريقة التي لا تسمح للاوهام ان تعيدنا مرة اخرى الى التهلكة.  في غزة انقبرت قضية سرقتنا من مقاعد الدراسة ومن احضان امهاتنا ، في غزة ومن شوارعها وضعنا فصل الختام على مرحلة كاملة من اعمارنا وذاكرتنا ، شكرا لحركة المقاومة الاسلامية حماس ، وبصورة متلفزة التي  لم تترك  بالبث الحي والمباشر مساحة للتاويل والخيال او التكذيب والنفي بان ما نقل او كتب هو دسائس العدو الصهيوني الامبريالي واجهزة مخابراته ومراكز الدعاية النفسية لديه ، لم تترك الصورة الفضيحة على الاقمار السبعة مجالا للتلغيز او التنجيم  فقد جاءت هكذا صافية واضحة . . وتوجها  القائد الحمساوي الشاب  ابو زهري يزف النبأ على الاثير .. الله اكبر الله اكبر لله الحمد فقد جاء نصر من الله والفتح واتممنا غزوة غزة ، بالتحرير الثاني للقطاع ، من الكفرة والخونة وتابعيهم من العلمانيين  ..". ومنذ هذا المقال ومشارقة يبحث عن ثمن غربي لحقده على المقاومة الإسلامية حماس، إلى أن تعرف على سوري بريطاني اسمه أنس العبده صعد من أروقة الصمت بسرعة البرق وصار ضيف الجزيرة المفضل قبل أن يكتشف وضاح خنفر علاقة أنس العبدة بالأمريكان.

العبدة، وللإنسان من اسمه نصيب كما يقول الحديث النبوي الشريف،  من عائلة إخوانية خرجت عن سرب الإخوان المسلمين.  قليل الثقافة وقليل الوفاء،  متعمق الفهم في الكذب والنصب والتمويل والتدويل، قام بإخفاء نتائج زيارة  مندوبه أسامة المنجد لواشنطن قبل سنتين عن القيادي والمنظر في حركة العدالة والبناء مسعف الحلفاوي رئيس المكتب السياسي للحركة لواشنطن  خاصة وأن الاتفاق الذي وقعه المنجد لتلقي مساعدات أمريكية كان من منظمات محافظة جديدة وصهيونية بروتستنتية مشروطة بأن يصبح تعريف حركة العدالة والبناء:  حركة إسلامية ليبرالية محافظة وأن يعتبر حماس وحزب الله منظمات إرهابية، وكان الوسيط المباشر في ذلك عمار عبد الحميد (الذي التقى بوش الإبن مع مأمون الحمصي وتنصل إعلان دمشق يومها من أية علاقة بهما). ومن المفيد التذكير بالملاحظات التي كتبها مسعف الحلفاوي بعد بداية التنسيق بين العبدة والمنجد ومنظمات أمريكية محافظة جديدة وكيف انعكس ذلك منشورات العدل والبناء:

1"- تبني منطق ومواقف الإدارة الأمريكية والمحافظين الجدد عند التطرق للأحداث الجارية في فلسطين والعراق كالحديث عن "مجموعات الإرهاب الفلسطيني" و"المتمردين" على "النظام الديموقراطي" الذي تنشئه سلطة الاحتلال في العراق، وأنظر كمثال ما ورد في نشرة الأخبار الانكليزية الخامسة الموجودة على موقع الحركة.

2- التنكر للإسلام كمرجعية معتمدة للحركة عبر تحاشي ذكره في القسم الإنكليزي لموقع الحركة ونشر مقالات تدعو لما يتناقض معه في القسم العربي.

3- مقاومة أي مسعى جاد للانتقال بالحركة من صيغة العمل الفردي إلى العمل المؤسساتي والخروج من حالة التسيب التنظيمي والإرتجال في إتخاذ القرار، وذلك بهدف ضمان الإستمرار في التسلط وحرف المسيرة عن توجهها العربي الإسلامي الأصيل.

4- التهويل والمبالغة والبعد عن الموضوعية فيما يصدر عن الحركة من نشرات وأخبار.

5- انفراد الرئيس  بالمال بعيداً عن الجميع حتى المسؤول المالي وعدم وضوح مصادره".

في اجتماعاتهم، وهم لا يتجاوزون السبعة أشخاص عدا ونقدا، بعضهم إخواني سابق وبعضهم صدامي سابق، يطلقون على حزب الله وإيران اسم الرافضة الصفوية ويكرهون الطائفة العلوية ويحذرون من التشيع في سورية في تقارير يسمونها علمية من مراكز تلد وتموت لهذه الغاية فقط (مثال ذلك المعهد السوري للدراسات الدولية الذي ولد من أجل تقرير واحد اسمه التبشير الشيعي في سورية وكتابات علي الأحمد وأحمد زيدان اللذان يكتبان بصوت عال ما يقولونه في اجتماعاتهم باسمهم الصريح أو زيدان باسم مستعار على موقع سوريون نت). وقد استعمل العبدة قناة الجزيرة عبر السوري زيدان مراسلها عند طالبان باكستان. لأن كلا الشخصين يكرهان الشيعة بشكل أعمى. وكانت الطامة الكبرى عندما اكتشف العبدة وجود توافق بين الخطاب الطائفي السني الذي ازداد منذ المحاصصة الطائفية الأم ريكية في العراق عند بعض أوساط المعارضة وأعداء حماس وحزب الله وإيران في الغرب من الصهاينة والمحافظين الجدد وقد بنيت جسور العلاقة مع اللوبي الصهيوني عبر رئيسة لجنة الصداقة الأوربية الإسرائيلية في البرلمان الأوربي النائبة التشيكية يانا هيباتشكوفا التي نسقت مع العبدة عن طريق رضوان زيادة الذي غادر سورية إلى واشنطن نهائيا لتأمين شبكة الاتصالات بين إعلان دمشق والمؤسسات المحافظة الجديدة بطلب من رياض سيف. لكن العبدة أبعد زيادة بمنحة دراسية أمريكية وطلب منه حصر نشاطه بإرسال المساعدات المالية للشلة التي تعمل معه. وقد اتفقا على حصر الاتصال باندومنت فور ديمكراسي المؤسسة التي أسسها الجمهوريون لشراء الذمم في العالم الثالث والتي يشرف عليها ليث كبة المتحدث السابق باسم حكومة الجعفري بالقائمين على النشاط الإعلامي. ولما لم يكن الدعم كافيا، تم الاتصال والتنسيق مع عمار عبد الحميد مدير مؤسسة ثروة الممولة تاريخيا من أطراف محافظة جديدة متطرفة ومعروفة. وكان أول دعم حكومي لها في برنامج "الناخب السوري" وهو برنامج تم استحداثه بعد تخصيص السفارات الأمريكية لخمسة وعشرين مليون دولار لمساعدة المعارضة السورية في ظل إدارة بوش وشيني. وهو يعرّف بالقوانين الاستثنائية السورية والموقف الأمريكي من الاستحقاقات السورية وتقرير الخارجية الأمريكية عن سورية وكل قوانين واجراءات ما يعرف بتحرير سورية.

 وبذلك دخل رضوان زيادة إلى مؤسسة ثروة كنائب للرئيس مع محاسب معروف جدا في الأوساط المناهضة للعرب والمسلمين اسمه جوشوا مورافشيك وهو باحث أخصائي في التمويل يصف نفسه بالقول"محافظ جديد"، وقد طالب بقصف إيران في عام 2006 في ظل بوش ويعثر على مساعدة لكل من يريد مهاجمة إيران بأسرع من البرق. ومعهما السيدة ميشيل دون. وبذلك حصل الجماعة على تمويل جيد من كل من مؤسسة AEI ومركز الحرية في الشرق الأوسط CLIME   

فتح العبدة خطوط عديدة للتمويل أهمها فاونديشن فور ديموكراسي المحافظ الجديد  ولم ينجح في نيل مساعدة من فورد فاونديشن ما يمكن التأكد منه على صفحة ويب فورد  حيث لا حزبه ولا إعلان دمشق وارد على صفحة المساعدات (مؤسسة فورد تعلن أي مساعدة تقدمها على صفحتها وترفض سرية التمويل في حين هناك مؤسسات تقبل بالسرية أهمها المقرب من المخابرات المركزية الأمريكية ووزارة التعاون الهولندية ووزارة الخارجية الفرنسية  وما صار يعرف بصندوق لندن. وهناك خبراء في هذه المواضيع يمكن استشارتهم مقابل نسبة مئوية تصل إلى 15 بالمئة). وقد اتفق أسامة المنجد ورضوان زيادة وعمار عبد الحميد على المطالبة بكونفدرالية الشرق الأوسط الكبير التي تجمع العرب والإسرائيليين (جاء حرفيا في أهدافهم: العمل من أجل "بروز اتحاد تعاوني مشترك (كمنويلث) للدول والأمم المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط الموسّع وشمال أفريقيا تصبح فيه الهويات الجماعية التقليدية، قومية كانت، أم دينية أو لغوية،  مصدراً للثروة والرخاء عوضاً عن الفرقة والانحطاط"(أنظر صفحة ويب سايت ثروة). وهكذا سقطت ثروات المؤسسات الأمريكية المحافظة الجديدة والصهيونية على رأس بردى.

إعلان دمشق الذي خسر أهم كوادره بين السجن والاستقالة (استقالة حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب العمل الشيوعي والتيار الإسلامي الديمقراطي وشخصيات حقوق الإنسان وأخيرا من عظم الرقبة فلورنس غزلان) لا يستطيع أن يرفض خدمات العبدة، خاصة وأن رياض الترك يدعم فكرة التأييد الخارجي والتدخل الخارجي في نظريته التافهة عن الصفر الاستعماري، أما رياض سيف فمحدود الثقافة والأفق وقد أيد احتلال العراق ويقال بأنه هو الذي ورط كمال اللبواني بزيارة البنتاغون الغبية التي أودعته حكما بالسجن 12 سنة.

لم يعتقل النظام منذ وصول بشار الأسد للسلطة سوى ثلاثين شخصا من قيادة إعلان دمشق مع بيروت دمشق والملحقات، لأن البرنامج والاختيار السياسي لا يستحق أكثر من ذلك، مراهنات فاشلة على 14 آذار، مراهنات سخيفة على السعودية ومصر، حرب شعواء على المقاومة الخ. في حين فشل حافظ الأسد في قتل المعارضة الوطنية رغم اعتقاله لآلاف الكوادر والقياديين بل تسريح وسجن وتهديد الأوساط المتعاطفة مع المعارضة وليس فقط الأعضاء في أحزابها.

كانت المعارضة ذات برنامج قوي يعبر عن طموحات الشعب السوري، اليوم، المعارضة غنية ماليا فقيرة سياسيا تتخبط بين خدام الحريري معزولا في بيت المرحوم وخدامي الخارج يبيعون ويشترون. وإن كان للمواطن السوري من حلم، فهو أن يرى معارضة لائقة بآلامه وتضحياته. بدون قلة كرامة وبدون خدم وحشم.

الخنساء العربية

عودة

 
Copyright © 2008, PADDH. All rights reserved.
 |Hall 12- Rue P.V.Couturier 92240 Malakoff- France
 Contact Sadasolidarity |