European Languages Multimedia مواقع وصحف كتب ومنشورات ملفات خاصة تقارير ودراسات انتهاكات حقوق الإنسان مقالات سياسية الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 حديث افتراق الأمة  

عبد الجبار سعيد    

ولابد في إطار الحديث عن مشروعية التقريب وأهميته، من الوقوف مع الحديث النبوي المشهور الذي جاء فيه "..وتفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة".

وهذا الحديث تعرض لدراسات متباينة بين إثبات ونفي، بالإضافة إلى خلاف حول الفهم في حال القول بالثبوت، وأنا واحد ممن درسوا روايات هذا الحديث ولم أجد في رواياته رواية واحدة ترقى بمفردها لمرتبة الحديث الصحيح من جهة السند.

وأقصى ما يمكن أن يكونه حسنا لغيره بجمع طرق الإسناد، عند من يرى هذا المنهج في الحكم على الأسانيد، أما من جهة المتن فثمة إشكالات أخرى متعددة، إذ كيف يتفق أن تكون الفرق الثلاث والسبعون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم (تفترق أمتي) ويكون مصير اثنتين وسبعين منها النار؟ ولذلك ذهب البعض ومنهم القرطبي وابن حزم وغيره إلى رد زيادة "كلها في النار إلا واحدة".

ثم إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو في أي زمان سيكون هذا؟ وهل سيدوم طويلا أم يمكث برهة وينقضي؟

كما أن هذا الحديث يجعل أمة الإسلام أسوأ من اليهود والنصارى الذين هم أقل انقساما، وهذا خلاف نصوص الآيات التي جعلت أمة الإسلام خير أمة أخرجت للناس، والتي أشارت إلى مدى الاختلافات التي وقعت بين اليهود والنصارى. فالحديث أقرب إلى الرد منه إلى القبول.

وعلى فرض التسليم بصحة الحديث فإن منهج التعامل معه بحاجة إلى إعادة نظر، لأننا لا ينبغي أن نقبل على دراسة الحديث ونحن نحرص على أن نجعل من أنفسنا الفرقة الناجية ونجعل الآخرين من أهل النار، وهذا ما قام به ويقوم به غالب الذين تناولوا الحديث في كتب الفرق والملل والنحل، في حين أننا إذا أحسنا التأمل في النص نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يحذرنا من أن نتفرق تفرقا مذموما يؤدي بنا إلى أن نكون من أهل النار كما تفرق من قبلنا، وهذا أدعى للوحدة والتقارب لا للفرقة والانقسام.

-------------  http://www.aljazeera.net/KnowledgeGate/KEngine/imgs/top-page.gif

كاتب أردني

( ملاحظة مضافة من التحرير: حديث افتراق الأمة من أكثر الأحاديث اضطرابا في انسجامه مع روح القرآن ومع ذلك أضيف للكتب المتأخرة وكأنه صحيح وروي بشكل ضعيف عن أبي هريرة وأبي الدرداء وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي إمامة وواثلة بل وزاد وزير إعلام التطرف المذهبي عبد القاهر البغدادي: والخلفاء الراشدين؟ بالطبع في كتابه الفرق بين الفرق يذكر البغدادي 73 فرقة عدا ونقدا،  أي أن كل ما جاء بعده في عشرة قرون ليس ناجيا أو ضالا لأنه بكل بساطة خارج نطاق القدرة العقلية للمؤلف (الدكتور راشد الحجار)

عودة

 
Copyright © 2008, PADDH. All rights reserved.
 |Hall 12- Rue P.V.Couturier 92240 Malakoff- France
 Contact Sadasolidarity |