|
اعتقلت المباحث العامة في مدينة الرياض ومن مقر عمله الجامعي، الدكتور
متروك الفالح، أستاذ العلوم
السياسية بجامعة الملك سعود بالرياض والقيادي في اللجنة العربية لحقوق
الإنسان، في 19 مايو/أيار 2008. وتم القبض
على الحقوقي والمفكر المعروف بعد يومين من انتقاده علناً للأوضاع في
سجن بريدة، إثر زيارة منه لزميلين له
من
نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني والدولة الدستورية كانا مُحتجزين
في السجن (الدكتور عبد الله الحامد وعيسى الحامد وقد أنهيا حكما بالسجن
ستة وأربعة أشهر على التوالي).
طيلة ستة أيام، تنكرت المباحث العامة لوجود الدكتور الفالح في أقبيتها،
وحتى بعد إقرار المسؤولين بأنه مُحتجز، لم يُسمح لأسرته إلا بزيارة
واحدة طيلة الستين يوماً الأولى لاحتجازه.
ولم ينسب المسؤولون السعوديون
الاتهام إلى الفالح بجريمة محددة، رغم أن نظام الإجراءات الجزائية
المعمول به منذ
عام 2002 يستدعي أن توجه السلطات الاتهام للمشتبهين وأن تأخذ أقوالهم
خلال 48 ساعة
من القبض عليهم. ولم يقم المسؤولون باستجوابه أثناء أول خمسة شهور
قضاها رهن
الاحتجاز، ولم يُسمح للفالح بالاطلاع على الأدلة، إن وجدت، التي يحتجزه
مكتب
التحقيق والادعاء العام بناء عليها. وهو رهن الحبس الانفرادي ويجاوره
في زنزانته
بسجن مباحث الحائر
متهمين بالإنتماء للحركة السلفية الجهادية.
وقد بدأ متروك الفالح – المحروم من
حق مقابلة محاميه – في إضراب عن الطعام. وأثناء هذه الفترة، اعتمد
الحراس السخرية والتلاعب بقضية الطعام والشراب، بل تم اللجوء لوسائل
مزعجة لإجباره على وقف الإضراب مثل وضع ضوء شديد براق دون توقف في
غرفته إلى أن توقف عن الإضراب عن الطعام. وما زال محامياه إبراهيم
مباركي وخالد المطيري لم
يُسمح لهما بمقابلته.
وقال المسؤولون إنهم أفرجوا عن 1000 سجين على الأقل
أثناء شهر رمضان ، حسب ما أفادت صحف الرياض وعكاظ والشرق الأوسط
السعودية بين
14
إلى 29 سبتمبر/أيلول. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2007، تم الإفراج عن
1500 مشتبه
إسلامي في سجون منفصلة تديرها المباحث العامة بعد الخضوع لبرنامج إعادة
تأهيل في السجن.
ولم تُوجه لهؤلاء المُحتجزين قط أي اتهامات أو هم مثلوا للمحاكمة.
وفي
فبراير/شباط 2007 اعتقلت المباحث السعودية تسعة معارضين في جدة، وما
زالوا سجناء
دون توجيه اتهامات إليهم أو محاكمتهم. وفي ديسمبر/كانون الأول 2007،
احتجزت المباحث
فؤاد فرحان طيلة خمسة أشهر تقريباً دون توجيه اتهامات أو محاكمة، وهو
ناشط إصلاحي
من الجوف، وهو في سجن الحائر دون توجيه اتهامات إليه منذ ديسمبر/كانون
الأول 2007.
وإن كانت المملكة قد امتنعت عن التصويت بشأن الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان ورفضت التصديق على العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية، فإن المادتين 14 و32 من الميثاق العربي
لحقوق الإنسان
–
الذي صدق عليه مجلس الشورى السعودي (برلمان مُعين) في مارس/آذار 2008 –
تضمنان عدم
التعرض للاعتقال التعسفي وحرية التعبير.
إن موقع صدى للحقوق والحريات يعرب عن تضامنه الكامل مع الدكتور متروك
الفالح ويطالب كل الديمقراطيين بالكتابة إلى السفارة السعودية في
بلدانهم للمطالبة بإطلاق سراحه فورا
عودة |