|
باريس
في 14/7/2009
الزملاء والزميلات الأطباء،
قامت الأجهزة الأمنية المصرية في الساعات الأولى
من صباح اليوم الأحد 28/06/2009 باعتقال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب
الإرشاد وأمين عام اتحاد الأطباء العرب وأحد أهم الشخصيات النقابية والعامة في مصر
والعالم العربي المهتمة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب. المعتقل وفق السلطات المصرية
في مايعرف بقضية التنظيم الدولي (القضية 404 لسنة 2009 أمن دولة عليا). ولعل
العديد منكم ممن يتابع الملفات الطبية لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة يتذكر
التسهيلات والمساعدات التي قدمها الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لكل الأطباء الذين
توجهوا للقطاع، ودوره المتميز في التحرك من أجل محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين
عبر توثيق وتدقيق المعلومات الطبية. والجميع يعرف الدور الهام لهذا المناضل
المتواضع والعامل الصامت في تعزيز الحقوق النقابية للأطباء العرب وتقوية دور الطبيب
العربي في القضايا الإنسانية في مناطق الصراع كدارفور والعراق وفلسطين والصومال.
وكم سمعت في مصر جملة أن أطباء من كل التيارات بما في ذلك الحزب الحاكم يصوتون
للدكتور أبو الفتوح في الانتخابات النقابية. وقد شملت الاعتقالات الدكتور جمال عبد
السلام مدير لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب الذي عرفته المنظمات
الخيرية والإغاثية في قضايا الحصار والإغاثة الطارئة. وهو أيضا من الكوادر المعروفة
أكثر في الوسط الإغاثي والإنساني منه كمناضل سياسي بحكم جل وقته المخصص لذلك. وقد
أُفرج عنه في 5 فبراير الماضي، بعد اعتقال دام أكثر من 50 يومًا، على خلفية جهوده
في دعم الشعب الفلسطيني في غزة.
لقد استنكرت عدة نقابات طبية دولية هذا الاعتقال
كذلك فعلت المنظمات الحقوقية الهامة. واعتبرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان
الاعتقال الإداري الدوري في مصر وسيلة لتقطيع أوصال العمل المدني والسياسي والمهني
للأشخاص، وشكلا من أشكال الاعتقال التعسفي. وقد سمعنا عبارات تقدير واحترام من
العديد من المسئولين المصريين الذين اتصلنا بهم حول الدكتور أبو الفتوح الذي يشكل
مصدر اعتزاز لمصر والعالمين العربي والإسلامي بأدائه الأخلاقي وجهده المتفاني
للدفاع عن القضايا التي يتبناها اتحاد المحامين العرب مطلبية كانت أم عامة، داخلية
أو خارجية.
لقد شعرنا بالإحباط عند تمديد فترة اعتقال الدكتور
أبو الفتوح، خاصة ونحن على علم بوضعه الصحي المتردي، وقد استجابت السلطات لطلبه
وتم نقله أمس الإثنين إلى مستشفى القصر العيني
بالقاهرة بعد تدهور حالته الصحية؛ حيث يعاني من قصور في مركز التنفس بالمخ؛ وهو ما
يجعله يعيش على جهاز تنفس صناعي. إلا أن المطلب الحقيقي يكمن في وضع حد لهذا التصرف
الذي اعتبرته شخصيات مصرية معروفة بالإجراء الضار لسمعة مصر العربية والدولية.
إنني أتوجه لكم للكتابة إلى الرئيس المصري حسني
مبارك من أجل مطالبته بالتدخل للإفراج الفوري عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح،
خاصة وأن كل ما ورد لعلمنا من تهم، لا يعتمد أية أدلة قضائية، أما فيما يتعلق
بمساعدة الشعب الفلسطيني تحت الحصار، فهذه ليست تهمة بقدر ما هي وسام شرف علىصدره
وصدر الدكتور جمال عبد السلام وكل من يقوم بمساعدة الشعوب التي تعاني الأمرين في ظل
الاحتلال والعدوان.
أرجو أن تتحركوا دون تأخير لأن صحة الدكتور عبد
المنعم أبو الفتوح ليست على ما يرام، باسم العمل النقابي والزمالة، ورسالة عرفان،
لمن خدم قضايا الأطباء العرب وصورة الطبيب العربي في المجتمعات.
مع خالص شكري مسبقا لتحرككم
الدكتور هيثم مناع
رئيس المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية،
المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان
عودة |