European Languages Multimedia مواقع وصحف كتب ومنشورات ملفات خاصة تقارير ودراسات انتهاكات حقوق الإنسان مقالات سياسية الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

                                                                                                                                   

مجلس الموز، المجلس الأعلى للجالية المغربية في الخارج

إلى المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان

يتابع مرصدنا بقلق كبير قضية تعيين المجلس الأعلى للجالية المغربية وفرضه على الجالية من المخزن وواجهته التلميعية المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بحيث أنجز حرزني/يازمي طبخة من وراء ظهر إحدى أنشط الجاليات الإفريقية في الخارج بالتآمر وتدبير عناصر المخزن وإبعاد الناشطين الحقيقيين، وباعتبار بعضكم قد ضلل وصنف حرزني/يازمي من عوالم حقوق الإنسان نود أن تشاركوا حملتنا في العريضة الوطنية من أجل سمعة حقوق الإنسان : المطالبة بحل المجلس المعين والمفروض على الجالية واستبداله بهيئة ديمقراطية منتخبة وحرة لا تخضع لوصاية أمن أو مخزن. وفيما يلي الرابط مع مقالات توضيحية ونص العريضة بالفرنسية وشكرا لتعاونكم

 www.maghreb-observateur.qc.ca/index1.php   (en fr)
                                  
www.almaghreb-almoulahed.com  (en ar)

 عبد الرحيم خي بابا                                                                 

إن كرامة المواطن المغربي كانت ولا زالت تكمن بالأساس في عمله ووظيفته وحقه في العيش الكريم هو وأسرته، ونراه اليوم يفقد زمام كرامته وشرفه يوما بعد يوم، وفي شوارع مدينة الدار البيضاء مثلا، هناك فوضى عارمة على مستوى الممرات الطرقية وهذا أمام مرأى شرطي المرور، الذي أصبح لا يولي الاهتمام اللازم لمظهره ولباسه ولديه إحباط كبير بل تجاوزته الأحداث، ذلك الشرطي الذي سلبت سلطته والذي لا يجد ما يلزمه من مصاريف لبلوغ آخر الشهر، وأصبح البعض يترقب تحركاته لتسجيلها وبثها على الشبكة العنكبوتية للأنترنيت.

في يوم 21 شتنبر من سنة 2007، تم الإعلان عن قائمة أعضاء ما اصطلح عليه بالمجلس الأعلى للجالية المغربية في الخارج، مما خلق نوعا من الإحباط والحرمان والغضب والخيانة والخزي في صفوف المغاربة المقيمين في الخارج، وهو ما جعل الجالية برمتها تفهم، من خلال هذه البادرة، أنه عليها أن تنظم صفوفها للدفاع عن نفسها ضد بعض المجموعات بالمغرب التي عن طريق ممثليها بالخارج أصبحت خائفة من أن تفقد المراقبة، لكن السؤال المطروح هو أنها تريد مراقبة ماذا؟ هل يظنوننا بلا فكر وبلا ثقافة؟ وهل يدركون على الأقل لماذا تركنا بلادنا من أجل الهجرة إلى الخارج؟، هل يعون مدى الصعوبات التي اعترضتنا والتضحيات التي قدمنا من أجل الاندماج في مجتمعات البلدان المضيفة؟ هل يعلمون أن هذا القرار يجمع بين ما هو اختياري وما هو إجباري ومحتوم؟ وما اضطرارنا لترك بلدنا إلا أننا لم نجد فيه ما نتوخاه...

نحن لا ننكر أننا طلبنا الهجرة لمجرد احتياجنا للعمل والكسب، والدليل أنه إلى يومنا هذا ما يزال العديد من أصحاب الشواهد العليا والخريجين يحاولون مغادرة بلادهم هربا من البقاء في الظل وطلبا للنور وبحثا عن إثباث الذات، بل منهم من ينتظر بالموانئ داخل مخابئ تشبه بيوت الكلاب، يترقب فرصة للعبور، ومع كل يوم يمر تقدم لأسماك القرش في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وجبات آدامية من أطباق لحوم وجثث هي لمواطنينا، واليوم قد أصبحوا يعلنون مثل هذه الأخبار للصحافة والإعلام في أمريكا الشمالية وأوروبا، فكيف لا يهاجرون وبعضهم يرى أن الموت ليس عائقا للهجرة؟ لأنه بالفعل قد مات شيء بداخله وهو لا يعيش إلا على الهامش بدون أي شيء. لا وجود لتغطية أو مساعدة اجتماعية حتى بالنسبة للمعوزين، الكل يريد مغادرة المغرب، والأدهى من هذا فحتى شرطي المطار الذي يختم على جواز عبورنا الكندي يتساءل عن الوسائل والطرق الممكنة للهجرة إلى كندا، بل ويطلب منا كذلك أرقام هواتفنا للحصول على معلومات أكثر تسهل مسألة الهجرة.

إن كرامة المواطن المغربي كانت ولا زالت تكمن بالأساس في عمله ووظيفته وحقه في العيش الكريم هو وأسرته، ونراه اليوم يفقد زمام كرامته وشرفه يوما بعد يوم، وفي شوارع مدينة الدار البيضاء مثلا، هناك فوضى عارمة على مستوى الممرات الطرقية وهذا أمام مرأى شرطي المرور، الذي أصبح لا يولي الاهتمام اللازم لمظهره ولباسه ولديه إحباط كبير بل تجاوزته الأحداث، ذلك الشرطي الذي سلبت سلطته والذي لا يجد ما يلزمه من مصاريف لبلوغ آخر الشهر، وأصبح البعض يترقب تحركاته لتسجيلها وبثها على الشبكة العنكبوتية للأنترنيت.

ورغم ذلك فنحن نملك أمهر قائدي الخطوط الرائدة في العالم الذين يحترمون الممرات، وأفضل راكبي الدراجات البخارية في العالم باحترام الممرات كذلك، وعلى عكس ذلك فلن يكون النصيب سوى الإقصاء، كنا نتمنى نحن أيضا أن يحترم القنصل والسفير ورئيس الوزراء والبرلمان ممراتهم أيضا، وهم من يعتبرون أنفسهم أناسا أذكياء ويستطيعون فعل أي شيء، ومن هنا نرجو أن لا يستخفوا بنا وأن يحترموا ممراتنا أيضا.

إن الجالية المغربية قد تم تجاوزها بل تجاهلها، بحيث تم الاختيار من أجلها ولم تتم قط استشارتها، بالرغم من أن الأمر ليس محدودا ومنعزلا ولا يتعلق بجالية بلد معين وإنما ينطبق على كل الرعايا بالخارج، الذين على العكس من ذلك، نظموا تظاهرات واحتجاجات أمام تمثيليات المغاربة في المهجر، ونحن واثقين بأن الأجهزة السرية المغربية والسفارات والقنصليات ستفعل ما هو ضروري لإخفاء الأمر، طريقة أخرى للتستر عن عدم كفاءتها؟.

إن المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج لا يمثل، حسب المعنيين بالأمر، سوى من قام باختيار أعضائه، وأنا أرفض بصفتي عضو هذه الجالية المغربية بكندا أن يمثلني أحد دون اللجوء للطرق الديمقراطية الانتخابية التي من شانها أن تفرز الاختيار الحقيقي لغالبية المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك أمام مرأى عيون المراقبين، وهذا هو المبدأ الديموقراطي الذي أثق به والذي قرأته نظريا عن بعض الزعماء والمسيرين المغاربة وأعيشه بشكل عملي في البلد المضيف كندا، بلد الحرية، الذي لم يفرض علي به أي شيء دون استشارة أو انتخاب أو استفتاء وما إلى ذلك.

اليوم أردتم اختيار من يمثلنا، ألم يكفيكم أن عينتم السيدة القنصل العام بمونتريال التي قامت بتذويب و تدمير كل ما هو إيجابي تم تحقيقه من طرف سلفها؛ بل تماديتم في تعيين سفير لا يستطيع حتى الدفاع عن وحدتنا الوطنية وعن قضية مغربية صحرائنا إزاء الحكومة الكندية.

إن رئيس الخطوط الملكية المغربية قد قام بتعيين مدير له في مونتريال وهو فاقد الأهلية لإدارة المكتب الغاص بعدد لا يستهان به من المستخدمين الوافدين عليه عن طريق الزبونية والمحسوبية، من دون شهادات أو استحقاقات مركزية، ووزير "مكتب" السياحة الذي عين نائبه في مونتريال حيث تتواجد إحدى "المدعومات" من دون الاستناد على شهادات دراسية أو تكوين أو كفاءات وقدرات، ورئيس البنك الشعبي الذي عين رئيس مكتبه في منتريال أيضا، وهذه الخروقات والاختلالات التي عملت جريدتنا على فضحها كان من بينها أيضا تقديم شهادة مزورة محسوبة على جامعة "كيبيك" بمونتريال من طرف ابنة أحد العاملين بالقصر الملكي، ولحسن الحظ فقد تم فقط الاستغناء عنها بعدما علم رئيس البنك المركزي الشعبي بأمرها واكتشف التزوير بملفها. وبعد هذا كله، نود أن نقول لكم أيها السادة المفكرون من أجلنا، إن ما تسمونه نجاحا ما هو إلا فشل في أعيننا.

وبالنسبة لكندا، فقد قمتم باختيار رجل لا يمثل أحدا، فكيف قدم "داديس" إلى كندا؟ فحسب توجيهات من المدير العام السابق لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد "فينجيرو"، أعلنت السيدة "أمينة زين الدين" الممثل السابق لنفس الوكالة بكندا، عن عرض عمل مزيف للهجرة لفائدة السيد "داديس" وفق معايير القوانين الكندية للهجرة، وفي الحقيقة فإن هذا الأخير، ومنذ وصوله لكندا لم يعمل ولو ليوم واحد بمكتب وكالة الأنباء بمونتريال؛ وهو ما يؤكد مرة أخرى الغش الملموس داخل إحدى المؤسسات المغربية.

لسنا في حاجة إلى النظر بعيدا لمعرفة من هو "داديس"، فإن الساحة الإعلامية المغربية تعرفه جيدا وتسميه "الكاتب العمومي" لأنه يتدبر مصاريف أخر الشهر وأمور عيشه من كتابة أشياء جميلة في المغرب عن المتعطشين للسلطة، وهي نفس الممارسات التي نهجها بكندا لصالح المؤسسات المغربية والتي لها خبرة في تنميق وتزويق الحقيقة، والمجلة المغربية "تيل كيل" وصفت حقيقة "داديس" في مقالها قبل نحو سنة والمعنون ب "داديس يرقع حتى في الصحافة".

وبالنظر إلى منطقة "كيبيك"، فهل تعلمون أن حكومتها تحتم على جاليتنا اثني عشرة سنة من التعليم المدرسي كحد أدنى من اجل الحصول على الموافقة بالإقامة بها؟ ، وهل تعلمون أننا نعتبر من الجاليات الأكثر تمدرسا بها؟، وهل تعلمون أنه في إحدى أكبر الجامعات بكيبيك، لا يمكن الاستغناء عن المغاربة من طاقمها التربوي، حيث انه يستحيل تقديم دروس في كثير من المواد الاساسية كمادة الرياضيات مثلا؟ فلدينا طاقات فكرية هائلة في جميع الميادين، وإذا كنتم غير فخورين بهذه المهارات فان كيبيك وكندا تولي اهتماما كبيرا لها وتعتز بها. إنها بالحق إهانة أن يقوم رجل مثل "داديس عبد الغني" بتمثيل هذه الجالية، لأنه في الواقع لا يمثل إلا مؤسساتكم الفاسدة بكندا، وإذا لزم الامر فنحن مستعدون لطرح قضية "ممثل المغاربة في كندا" بأروقة المحاكم قصد فرض تعديلات عليها وفق معايير محددة وواضحة.

وللإشارة فإن السيد "داديس" ومنذ وصوله إلى كندا، لم يسبق له أن عمل بأجر أو عقدة، بل هو على شراكة مع احد مروجي المخدرات الصلبة "الكوكايين" المسمى "رشيد نجاحي"، في حملة دعاية، عن طريق ما يسمى "الصحيفة"، ممولة بشكل مباشر أو غير مباشر من طرف السيدة القنصل والخطوط الملكية الجوية بمونتريال ومصلحة الشرطة المغربية بالخارج، هدفها تثمين جهود السيدة القنصل وطمأنتها بأن الأمور تجري على أحسن ما يرام؛ في حين أن ذلك يخالف الواقع وانه منذ وصول السيدة القنصل، فقد انتفى وجود جمعيات ذات مصداقية، بل وأصبح ما يسمى بالاتحاد أو الفيدرالية عديما. أضف إلى ذلك أن عددا من الشغيلة المغربية الوافدة على كندا، تحت مسؤولية القنصلية، تتم استضافتها لدى أصدقاء السيدة القنصل وهو ما يتنافى مع القوانين الجاري بها العمل بحكومة "كيبيك" وكندا، خصوصا وان هؤلاء لا يتوفرون سوى على صفة "مستخدم بالقنصلية" دون التوفر على وثائق وإمكانيات تؤهلهم للإقامة من الناحية القانونية. هذا فضلا عن تجهيز وتجديد مكتب القنصل العام للمغرب في مونتريال اعتمادا على فواتير مفتعلة ومبالغ فيها، كذلك فإن السيدة القنصل تساهم في ترهيب أفراد الجالية المغربية، حيث انه من المحظور استخدام مراحيض القنصلية من طرف هؤلاء عند زيارتهم للقنصلية، في حين أن قانون مدينة مونتريال يفرض تخصيص مراحيض في جميع الأماكن والمؤسسات العامة. هذا وخلافا لذلك، يضطر زوار القنصلية إلى التوجه إلى المستشفى المقابل للقنصلية لقضاء حاجاتهم خوفا من أن يفوت عليهم الدور في طابور الانتظار. ذلك الإحساس بالترهيب ينطبق أيضا على موظفي القنصلية أنفسهم، حيث يقبعون بالطابق التحت أرضي لنفس المؤسسة دون تدفئة في فصل الشتاء ولا تكييف هوائي في فصل الصيف، وهي الصورة التي توحي لنا باستحضار كهوف ومخافر مراكز الشرطة التي يودع بها السجناء في انتظار قدوم موعدهم لعرضهم على المدعي العام أو وكيل الملك.عذرا... فهناك ضرب من الحداثة لأنه قد تم تثبيت كاميرا فوق رؤوس هيئة عاملينا وموظفينا. هذا بالإضافة إلى اختلالات أخرى ومنها إضفاء الصبغة القانونية على شهادات مزورة ومزيفة لأبناء شخصيات مهمة لإعطائهم دفعة قوية كأبناء المستخدمين بالقصر الملكي المغربي وأبناء الوزراء وغيرهم... والقائمة طويلة سيدتي القنصل ونائبها.

وللتوضيح، فبدلا أن تقوموا بتنظيمنا، دعونا ننظم أنفسنا بأنفسنا ونحن نملك الوسائل والمؤهلات المادية والفكرية للقيام بذلك، فالمغاربة في الخارج اكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص، وهم يشكلون أول مصدر وأهمه لجلب العملة إلى المغرب؛ ففي سنة2007 تم تحويل حوالى 5 مليار درهم من العملة الصعبة وهو ما دام لأكثر من أربعين سنة، وأغلب هؤلاء المهاجرين يقيمون بأوروبا وجزء كبير جدا منهم هم من الشباب. كل هذه الطاقات لا تكلف الدولة المغربية شيئا على عكس الخطوط الملكية المغربية والمكتب المغربي للسياحة والبنك الشعبي المركزي ووكالة المغرب العربي للأنباء والقنصلية والسفارة ؛ وعليه فمن الواجب أن يكون لنا الحق في المشاركة لبناء الديموقراطية في بلدنا، ويجب أن يتم ذلك من دون رعاية أو وصاية من أحد ويبقى الطريق والسبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو الانتخابات.  

لدينا الكثير من الوسائل لممارسة الضغط على الحكومة المغربية، فمثلا يمكن أن نبعث مساهمات مالية لمساعدة أهالينا بالمغرب دون المرور بالأبناك، كما يمكننا توقيف الاستثمارات بالمغرب خلال فترة ما يسمى بالمجلس، والبعث في طلب أبائنا وآهالينا عوض التنقل والسفر لرؤيتهم في المغرب، أو قضاء عطلنا في كوبا والمكسيك و جمهورية الدومينيك وما إلى ذلك ...، تشجيع أصدقائنا في البلدان المضيفة على عدم زيارة المغرب، والقيام باحتجاج رسمي لدى الحكومة المغربية عن طريق للشؤون الخارجية الكندية والأمم المتحدة ضد انعدام الديموقراطية في حق المغاربة المهاجرين في الخارج، تنظيم اجتماع عالمي للجالية المغربية بالخارج في غياب ممثلين عن الحكومة المغربية وانتخاب المجلس الخاص بنا وعرضه على صاحب الجلالة.

وختاما، لقد كنا وما زلنا مقتنعين بأن الإرادة الملكية لقيادة البلاد نحو العدالة الاجتماعية ستتحقق يوما ما، كما أننا عن اقتناع بأن هناك عناصر فاسدة من ضمن الساهرين على تنفيذ هذه التوجهات الملكية لا زالت تحت تأثير الارتشاء وعدم الكفاءة والأكاذيب وحب الزعامة، و ما إلى ذلك ...

ترجمة: حنان الطيبي

بيان في نفس الموضوع

يعلن المعهد الهولندي المغربي وهو مؤسسة علمية ثقافية وسياسية تظم شخصيات مغربية وهولندية أنه نظرا للاعتبارات التالية فانه يستنكر المعايير المعتمدة في اختيار أعضاء المجلس الأعلى للمغاربة المقيمين بالخارج ويبين للراي العام أنه يرفض هذه النتيجة بناء على كون المجلس الاستشاري لحقوق الانسان لم يحترم منذ البداية مقتضيات الخطاب الملكي الذي ألقاه في عيد المسيرة الخضراء بهذا الخصوص كما أن النتيجة أسفرت فيما يخص هولندا عن اختيار 3 اشخاص ينتمون الى جمعية واحدة وتربطهم علاقات صداقة وحزبية بالمجلس الاستشاري وأعضائه فيما تم في المقابل تهميش فعاليات مغربية مشهود لها بالعطاء والنجومية في العديد من الاصعدة ولها ارتباطات وثيقة بالمغاربة ومشاكلهم كما ان الفريق المشرف على اختيار الاعضاء لم يراعي عنصر الكفائة والمسؤولية والتعددية علاوة على أننا لم نشرك في المشاورات التي كان المجلس الاستشاري يجريها مع المغاربة المقيمين بالخارج وكذا باقي الجمعيات والفعاليات المعروفة على الساحة الهولندية  ونؤكد بأن المجلس الاستشاري أوكل منذ البداية عملية استدعاء الفعاليات التي شاركت في الندوات التي عقدت في الرباط وعملية وضع لائحة المرشحين في يد رفاقه من الذين تم اختيارهم بالجملة اعضاء في هذا المجلس وبناء عليه نعلن عن ادانتنا لاستعمال المحسوبية والزبونية في مجلس كان المفترض فيه تمثيل الجالية المغربية ثمثيلا حقيقيا لاصوريا ونستنكر المعايير التي اعتمدها المجلس الاستشاري في اختيار اعضاء هذا المجلس كما نحمله مسؤولية تهميش الفعاليات والجمعيات النشطة على الساحة وبالتالي فاننا نعتبر في المعهد الهولندي المغربي أن هذا المجلس الاعلى للمغاربة المقيمين بالخارج لايمثل مغاربة هولندا وانمرئيس المعهد الهولندي المغربي    ا يمثل حسابات السيد ادريس اليازمي والمجلس الاستشاري لحقوق الانسان .  

 امضاء :جمال الدين العارف   رئيس المعهد الهولندي المغربي

 كيف تشكل المجلس ؟

اعتمد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وفريق العمل الذي ساعده في مهمة الإشراف على تأسيس مجلس الجالية المغربية بالخارج آليات التشاور المباشر مع الجالية، تنظيم الندوات حول مواضيع تتعلق بالهجرة واللقاء بقيادة الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان. نتائج هذه المشاورات واللقاءات اعتمدها الفريق المكلف بهذه المهمة في صياغة الرأي الاستشاري الذي رفعه هذا الأخير إلى ملك البلاد. السؤال اليوم وبعد تعيين أعضاء المجلس وتعيين رؤساء لجانه بشكل مخالف للقانون الداخلي للمجلس المحدث، يتعلق بمدى مطابقة الرأي الاستشاري لنتائج هذه المشاورات واللقاءات التي كلفت صندوق الدولة أموالا طائلة؟

في انتظار استكمال تجميع الوثائق المتعلقة بالمشاورات مع الجالية والباحثين، سنبدأ في هذا المقال بمحاضر اللقاءات مع قيادات الأحزاب السياسية بكل أطيافها ومقارنتها بما تم وصفه بإجماع هذه الأخيرة، حول ما خلص إليه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من اعتماد آلية التعيين في اختيار أعضاء ومهام مجلس الجالية. في هذه اللقاءات التي تمت مع قيادات هذه الأحزاب على أعلى مستوى، التقى أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المكلفين بهذه المهمة بأحرضان والعنصر عن الحركة الشعبية وباليازغي ولشكر عن الاتحاد الاشتراكي وبإسماعيل العلوي والتهامي الخياري عن التقدم والاشتراكية وجبهة القوى وبعباس الفاسي وعبد الحق التازي عن حزب الاستقلال وسعد الذين العثماني عن العدالة والتنمية، بمعنى أن المواقف المعبر عنها في محاضر هذه الاجتماعات تعبر عن هيئات تنفيذية عليا في هذه الأحزاب بعضها يتحمل اليوم مهام وزارية أو حقيبة الوزارة الأولى، كما هو الشأن بالنسبة إلى عباس الفاسي، وبمعنى أن تزوير حقيقة مواقف هذه الأحزاب يطول قياداتها ويؤثر على مصداقيتها أمام الملك، والرأي العام المغربي والجالية المغربية بالخارج، وبالتالي يتطلب منها وفي أضعف الحالات الرد والتوضيح.
في هذا الباب لا بأس أن نعرض مقتطفا من تدخل الأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي أثناء لقائه باللجنة المكلفة بالمشاورات مع الأحزاب بتاريخ 21 ماي من 2007، التي تضمنها محضر اللقاء الموجود بأرشيف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. يقول محضر الاجتماع: «وفي معرض النقاش وتبادل الرأي، عبر السيد الأمين العام للحزب عن ضرورة التفكير في الطريقة المثلى التي من شأنها السماح لهؤلاء المغاربة بالتصويت في الانتخابات العامة، تنفيذا لما أعلنه جلالة الملك في خطاب العرش، وكذا تحديد عدد أعضاء المجلس الذي يستحسن أن يكون ما بين الثمانين والمائة ضمانا للفعالية، مع منح المجلس اختصاصات واسعة في الاقتراح والإرشاد وضمان حق المواطنين المغاربة القاطنين بالخارج، معتبرا أن توجيه الجهة التي يجب أن تتولى موضوع المهاجرين أمر ضروري وأنه يجب أن تكون تحت إشراف الوزير الأول، حتى تعمل جميع القطاعات الحكومية بتنسيق كامل وتام. وفي معرض المناقشة اعتبر الأستاذ عبد الحق التازي أن إحداث هذا المجلس من شأنه أن يحل إشكالية تمثيلية المغاربة القاطنين بالخارج بالمؤسسات النيابية، وذلك بالنص على أن من اختصاصات المجلس اختيار الأعضاء الذين سيمثلون الجاليات بالبرلمان بغرفتيه أو بإحداهما».
مثل هذه المواقف والآراء والاقتراحات تتكرر (انظر بقية المحاضر) في كل اللقاءات مع القيادات الحزبية وغيرها، كما كانت هذه الآراء السائدة في خلاصات كل المشاورات بالداخل والخارج، خصوصا بعد الخطاب الملكي الذي كلف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بتهييء الرأي الاستشاري، باعتبار أن الخطاب الملكي حمل انفتاحا ودعوة واضحة إلى القطع مع النماذج التقليدية للمؤسسات، خصوصا والأمر يتعلق بجالية يعيش أغلبها في أجواء وأنظمة ديمقراطية. ولا مجال للشك أن خلاصات المشاورات والرأي الاستشاري المرفوع إلى الملك كان مخالفا للحقيقة وإجهاضا مقصودا لمضمون الرغبة الملكية. وتبرير ذلك نجده، وللأسف، فقط في خوف البعض من فقدان زمام المبادرة، وأن تأخذ هذه الأخيرة المسار الذي كانت تطالب به الهجرة وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والرغبة الملكية نفسها.
في محضر اللقاء الذي جمع ممثلين عن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وقيادة الحركة الشعبية المنعقد بالرباط بتاريخ 6/7/2007، والذي حضره عن الحركة كل من المحجوبي أحرضان وامحند العنصر، نجد تصريحات جريئة وقد تكون مفاجئة بالنسبة إلى القارئ والمتتبع، بل إن بعضها يتجاوز ويتناقض صراحة مع الخلاصات الشفوية التي أعلن عنها رئيس مجلس الجالية لبعض الصحف والمنابر، ولا بأس كذلك أن نقتطف تصريحات مثيرة لكل من العنصر وأحرضان.
يقول العنصر، في سياق الجواب عن كيفية تشخيص السياسة الجديدة بهذا الشأن: «في ما يخص التمثيلية، من الصعب في المرحلة الأولى أن يتم إدماج كل العناصر في الانتخاب كما لا يمكن أن يكون بالتعيين. فلابد من الوسيلتين تحقيقا للمصداقية».
يمشي أبعد من ذلك المحجوبي أحرضان وبجرأته المعهودة والمستفزة ليقول: «ليس عبثا أن أودع صاحب الجلالة الملف بين يدي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. إذا كانت حقوق المغاربة هنا (المغرب) غير كاملة، فإنها ينبغي أن تكون كاملة في الخارج لأنها صورة البلد»، أثناء ذلك يعود العنصر معقبا بالفرنسية وبشكل لافت للانتباه: «يجب أن يكون مجلس الجالية بمثابة برلمان للجالية المغربية بالخارج».
في نفس السياق وبجرأة أو وضوح متفاوتين، ذهبت تصريحات باقي القيادات الحزبية تقريبا بدون أي استثناء، ليبقى السؤال عن أية مشاورات اعتمدها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمسؤولين عن هذا الملف؟ وعن أي إجماع يتحدث رئيس مجلس الجالية لكل الفاعلين السياسيين حين يدعو إلى اعتماد آلية التعيين واختصار مهام المجلس في ما لخصته الورقة اليتيمة لمشروع نشاطاته المقدم للجمعية التأسيسية المنعقدة بتاريخ 6 و7 يونيو من هذه السنة؟ لن يكون تجاوزا ولا اتهاما مجانيا التأكيد على أن المسؤولين عن الرأي الاستشاري المرفوع إلى الملك متورطون في مخالفة الحقيقة في ما يتعلق بآراء ومواقف الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى رأي الجالية. بعض أفراد الجالية يتهم هؤلاء بالاستخفاف بالديمقراطية وبالأحزاب وبالجالية.
الخلاصة أن اللقاءات مع قيادات الأحزاب خرجت في ما يتعلق بمهام مجلس الجالية وطريقة تعيين أعضائه بعكس ما أشار به الرأي الاستشاري المرفوع إلى الملك، وبالتصريحات التي أدلى بها رئيس المجلس إلى بعض الصحف الوطنية (الأيام عدد 332 بتاريخ 12/6/2008 وماروك إبدو عدد 795 بنفس التاريخ).

عودة

 
Copyright © 2008, PADDH. All rights reserved.
 |Hall 12- Rue P.V.Couturier 92240 Malakoff- France
 Contact Sadasolidarity |