European Languages Multimedia مواقع وصحف كتب ومنشورات ملفات خاصة تقارير ودراسات انتهاكات حقوق الإنسان مقالات سياسية الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

                                                                                                                                   

تظاهرة ثقافية بباريس تضامنا مع المساجين السياسيين في تونس

 بمبادرة من منظمة صوت حر، وبتعاون مع عدة جمعيات ومنظمات حقوقية، من بينها اللجنة العربية لحقوق الانسان، وجمعية التضامن التونسي، وبمساندة من عدة منظمات حقوقية دولية، أقيمت يوم الجمعة 20 مارس 2009 بقاعة " أ.ج. ك " بباريس الدائرة الحادي عشر، تظاهرة ثقافية تضامنا مع مساجين الرأي في تونس، حضرتها العديد من الفعاليات الحقوقية والسياسية، إلى جانب الصحافة العربية والفرنسية لتغطية هذا الحدث، شارك فيها المحامي عبد الوهاب معطر ممثلا عن الجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين، الذي قام بتوصيف قانوني للأوضاع الحقوقية والسياسية في البلاد، استهله بالتطرق إلى إعادة اعتقال الدكتور " الصادق شورو "، والذي اعتبره تجاوزا قانونيا صارخا، مشيرا إلى أن هناك تقصيرا من طرف الجميع في إبراز هذه المظلمة كما سمّاها تجاه مواطن تونسي عبر عن رأيه وانتمائه السياسي في برنامج تلفزيوني، كما عّرج على أحوال مساجين الحوض المنجمي ومعاناة الأهالي والمحاكمين، وظروف الاعتقال والمحاكمة وما صاحبها من اشكالات قانونية وتجاوزات، جعلت من الأحكام املاءات إدارية، كما نبّه إلى خطورة قانون الإرهاب، الذي كما قال ابتكر في ظروف معينة وضمن مرحلة خاصة، ليتضرّر منه أكثر من 2000 شاب تونسي، للأسف يقاسون هم وعائلاتهم أبشع أنواع الحيف في صمت بعيدا عن الأضواء، وأضاف أن النشطاء الحقوقيين في تونس باتوا عرضة للمضايقات الأمنية اليومية تنوعت فيها " الاجتهادات "، إلى جانب واقع الصحف المعارضة التي تواجه المساءلة والخنق والمحاصرة والمصادرة، كما أن الصحفيين صاروا هدفا لهجمة أمنية غير مسبوقة، متابعا القول أن السلطة أغرقت الأطر الحقوقية في معارك يومية من أجل استهلاكها في قضايا جانبية، ما جعلها في حالة دفاع مستمر، ممّا أحدث حالة من الرتابة والتكرار، انعكست على الجدوى والنجاعة والموت السياسي...

هذا وقد ساهم الدكتور هيثم مناع باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان بمداخلة، تناول فيها بعض محطات الوضع الحقوقي في البلدان العربية، معبرا عن تضامنه مع مساجين الرأي في تونس، موضّحا أن المعارضين السياسيين التونسيين لهم حس مدني، ويمارسون معارضة حقوقية وسياسية سلمية، وأن الشعب التونسي متحضرا بطبعه ،ويمتلك وعيا متقدما، وأن العالم تغير، وحبذا لو أن السلطة تستفيد من مساهمة المعارضين للمشاركة في البناء والتنمية، بدل سجنهم واعتقالهم...

وقد ساهم قي هذه التظاهرة الحقوقي الفلسطيني - الأستاذ عصام يونس - مدير عام مركز الميزان لحقوق الانسان، الذي جاء خصيصا من غزة، ليتطرق إلى الوضع الإنساني هناك، حيث كما ذكر أمضى 23 يوما تحت القصف، يمارس الإشراف على فريق العمل الحقوقي والاغاثي، ليصف حياة المواطنين البائسة، وواقع الدمار والظروف المعيشية القاسية لأهل غزة، وحالة التحطيم الكبير للبنى التحتية، وتمنى في خاتمة حديثه أن يقع الإفراج عن المساجين السياسيين التونسيين، لأن تونس كما قال تحتاج إلى كل أبنائها، سواء المعتقلين السياسيين، أو المهجّرين المنفيين، لأن الأوطان العربية تتسع للجميع.. 

هذا وقد تميزت هذه التظاهرة بفقرات موسيقية من إنتاج فنان الوطن والمنفى عبدالله الهمامي كما يسمى، والذي جاء خصيصا من ألمانيا للمشاركة في هذه التظاهرة،  إلى جانب الفنان الملتزم مصطفى الزمزي الذي بدوره أتى من هولندا حيث قدم كل منهما مقاطع من أغنيات هادفة مهداة إلى سجناء الرأي، صاحبها عزف على آلة العود، كما تخللت التظاهرة " سكاتشات " مسرحية بإمضاء المسرحي اللاجئ سياسي بسويسرا - غريب العربي- الذي كان أحد عناصر فرقة قفصة سابقا، كما كان للشعر حضورا في هذه المناسبة التي تميزت بالتنوع وتلقائية في التنشيط، وسلاسة في تتالي الفقرات، ما جعل الحضور يتفاعل معها من خلال تجدد الأداء، وبعث دم جديد في كيفية التضامن والمساندة، اختلف عن السابق من حيث استعادة جزء من الذاكرة الموشومة بالأغنية الملتزمة، والكلمة الهادفة، والنص الشعري ألاستنهاضي..

باريس / الطاهر العبيدي

taharlabidi@free.fr

 عودة

 
Copyright © 2008, PADDH. All rights reserved.
 |Hall 12- Rue P.V.Couturier 92240 Malakoff- France
 Contact Sadasolidarity |