يمكن قول الكثير عن معركة غزة، ومن هذا الكثير؛ أنها أهم معركة يشهدها الوطن
العربي ضد الفساد خلال تاريخه الممتد حتى عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد
العزيز. يومها هدد هشام بن عبد الملك والعالم الفقيه غيلان الدمشقي بالقتل وأزر
تهديده أمراء الفساد. وكان أن صلبه بعد أن جلس في كرسي الخلافة على أحد أبواب
دمشق وقطع لسانه وأطرافه على مرأى من سكان دمشق.
على خطا ابن عبد العزيز وغيلان يحاول إسماعيل هنية كما حسن نصر الله أن يكون
العدل هو القاسم المشترك لكل قول وممارسة في خضم محيط عربي نخر الفساد عظمه.
وقد استبسل حكام عرب من أجل هزيمة نصر الله، وهاهم يستميتون اليوم لهزيمة الشعب
الفلسطيني الذي انتخب هنية ردا على فساد سلطته ومفسدة الاحتلال. عدو الحكام
اليوم هو الشعب الفلسطيني الذي لم ينتخب الفساد ممثلا غزة00غزة الصامدة بوجه
الحصار والجوع والعطش وشح الدواء. ثباتها كان القشة التي هشمت صبر مبارك وربعه
من الزعماء العرب "المعتدلين". فكلفوا إسرائيل برجم
"غزة الفاجرة" التي ترفض الفساد. ومعهم حق
فالفساد هو نقي عظامهم ودم شرايينهم، أما كفاهم نصر الله!.
ماذا سيحل بهم إن انتصرت غزة. إن برهنت أن الفساد ليس قدرا لهذه الأمة. لقد قال
النبي محمد (ص) في معركة الخندق الآن برز الإيمان كله للشرك كله. والآن يبرز
أمل ورغبة الأمة بالعدل للفساد كله. هذا هو أحد عناوين معركة غزة. العنوان الذي
وحد أولئك الحكام وإسرائيل. والحكام كما إسرائيل يرتجفون خوفا، وربما جفاهم
النوم. فهزيمة الفساد تعني بداية النهاية وبخطى ثابته. وهي تلوح في أفق غزة
هاشم.
علي
محمد
عودة