European Languages Multimedia مواقع وصحف كتب ومنشورات ملفات خاصة تقارير ودراسات انتهاكات حقوق الإنسان مقالات سياسية الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 دراسة بعنوان: ما بعد محرقة غزة

نابلس/PNN-نشر مركز إبداع للدراسات الإستراتيجية دراسة حول محرقة غزة وما بعدها وأكدت الدراسة أن هناك مقدمات سبقت العدوان كان أبرزها تصريح مبعوث الرباعية الدولية حين قال: "عدوان على غزة ليس كارثة، الحسم العسكري وليس الحوار هو الوسيلة للتعامل مع إرهاب حماس، والحصار لم يجد نفعا مع حماس، ولا بد من البحث عن وسائل أخرى لإنهاء الوضع الشاذ في غزة حتى تكون جزءا من الدولة ومن "وعد أنابوليس" ومساره". وأكدت الدراسة أن الأمر يعود إلى الانتخابات الفلسطينية وما أعقبها من حكومات وائتلافات وحسم عسكري ومؤامرات واتفاقيات.

وأشارت الدراسة إلى أن العدوان جاء في سياق هزيمة المحافظين في الانتخابات الأمريكية، ورغبة الإدارة الأمريكية المنصرفة في تسوية حساباتها مع خصومها، و "تمديد مسار أنابوليس"، بوصفه نقطة بدء الفصل الأخير في سيناريو تصفية حماس، والتمديد المماثل للرئاسة الفلسطينية، الشريك الفلسطيني الرئيس في هذا المسار في رغبة لإعادة عقارب الساعة سبع سنوات إلى الوراء على أقل تقدير.

وكان المطلوب كما تفول الدراسة إبقاء جذوة أنابوليس متقدة، وقطع الطريق على انهيار السلطة وفقدان شرعية الرئاسة الفلسطينية. وذلك بقطع الطريق على نتنياهو، ومن هنا جاءت دعوة ليفني (المنافس الأقوى لنتنياهو) إلى القاهرة (وليس باراك الأقل حظا على سبيل المثال). أما الأمر الثاني، فيتمثل في إسقاط حكومة حماس وإنهاء سيطرة الحركة على قطاع غزة. من هنا جاء العدوان المتدحرج من أجل إسقاط حماس بواحد من أسلوبين: إحراجها وإخراجها من السلطة، أو إحراجها وإراقة ماء وجهها وصدقيتها ونفوذها وشعبيتها، ليعود القطاع بعد ذلك، خاضعا لولاية السلطة وحكومة فياض.

و أكدت الدراسة أن بعض العرب ساهموا في الإعداد لسيناريو إسقاط حماس، رغبة في الثأر لما يعتبرونه طعنة حمساوية نجلاء لجهودهم في المصالحة والحوار ولوساطتهم في صفقة شاليط المعطلة، وهو ما نظر إليه من زاوية الكرامة والهيبة إلى غير ما في قواميس القبَلية العربية من مفردات. ولتمرير "التمديدَيْن" لعباس وأنابوليس. ولجعل حماس عبرة لمن اعتبر ومن لم يعتبر من الإسلاميين العرب الذين تحدوا هيبة أنظمتهم وحكامهم. وتصفية الحساب مع محور "الممانعة" وتحديدا سوريا وإيران. ومن هنا كان سحب الغطاء السياسي العربي عن حماس، وكذلك الغطاء الدولي بعد موقف موسكو المؤيد لـ"التمديدين"، لعباس وأنابوليس.

وأشارت الدراسة إلى أن حماس ضُربت وقصفت غزة ودمرت مساجدها يوم حالت المملكة السعودية والنظام المصري بين حجاج غزة وبين أداء فريضة الحج، كان في هذا التصرف وهذه الخطوة إشارة مبطنة أن أهل غزة لم تعد لهم تلك الحصانة المعنوية، وقد أُزيلت عنهم القدسية، وكان في ذلك إشارة للصهاينة بأن دماء غزة مستباحة، كما أن حصانة الجامعة الإسلامية قد زالت يوم حرقها حرس عباس.

وأشارت الدراسة إلى رغبة الأطراف التي استلت سكينها لإنهاء جز رؤؤس حماس قبل قدوم الإدارة الأميركية القادمة التي تواجهها تحديات مالية داخلية خانقة، هذا بالإضافة إلى الواقع الأمني الصعب في كل من العراق وأفغانستان، وكل هذه الأزمات تنافس جدًا في الأهمية الصراع في فلسطين للأميركيين. ورأت الدراسة أن هذا كله يفسر الصمت الذي التزمه أوباما وفريقه تجاه العدوان الصهيوني.

وأكدت الدراسة على الانكشاف الواضح للأنظمة العربية، وبرزت الشعوب العربية أكثر وعيًا، ورفعت المقاومة الفلسطينية منسوب الجرأة لدى الجميع. وأثنت الدراسة على المقاومة الفلسطينية الرائعة وعلى رأسها كتائب القسام والتي أثبتت أن سقف الأمة هو سقف المقاومة وليس سقف المساومة الخرق، وأن هناك مفاهيم جديدة للصراع مع الصهاينة ستثبت فيها المقاومة أنها الأجدر لقيادة الأمة، وفي المقابل ستتعرى عروش، وستنكشف سوءات، لأن انتصار المقاومة قد هدد هذه العروش وأبان وظيفتها الحقيقية.

كما أكدت الدراسة على تواطؤ وتآمر ارتكبه عباس وجوقته على قطاع غزة، وهناك من الدلائل والمعلومات وخائنات الأعين وسقطات الألسن ما يؤكد الشراكة المباشرة في العدوان. وأن عباس وفرقته شكلا الغطاء للغزاة يمررون من تحته مخططاتهم ومؤامراتهم، ورغم ذلك فقد أكدت الدراسة أن هناك فرصة للمصالحة الحقيقية على أساس المقاومة والمصالح الفلسطينية.

وأشادت الدراسة بتحرك تركيا حكوميًا وجماهيريًا وسياسياً على أساس الاعتراف بحماس وشرعيتها ولم توار في أنها ستنقل وجهة نظر حماس إلى مجلس الأمن الدولي، وقبل ذلك نددت بالعدوان الصهيوني الوحشي بأشد العبارات، وهي بذلك تملأ الفراغ الذي خلفته مصر قولاً وفعلاً.

وطالبت الدراسة بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، إيهود أولمرت، إيهود باراك، غابي أشكينازي، يوفال ديسكين وعسكريون آخرون، باعتبارهم من اتخذ القرار في هذه الضربات العسكرية والتي أدت إلى هذه المجزرة المروعة. وكذلك طالبت بمخاطبة الأحرار في العالم لإطلاق حملة إعلامية منظمة توضح حجم المأساة التي يسببها الاحتلال، وكذلك المذابح التي يرتكبها قادته.

وأكدت الدراسة على وجوب فشل أهداف هذه المذبحة ولا يكون ذلك إلا بالصمود والصبر والثبات. وأكدت الدراسة أن لغزة الحق أن تجني ثمار صبرها وثباتها وصمودها، وحذرت من محاولات الالتفاف على هذا الصمود. وفالت الدراسة أن هذه معركة مصيرية بالنسبة للقضية الفلسطينية، ويجب التصرف بمسؤولية عالية، فالقضية أمست أمانة في عنق حركة المقاومة الإسلامية، بعد تخلي الجميع عنها، مما أصابهم من تهتك وتفريط وخيانة.

وختمت الدراسة بالقول أنها قاصرة تلك القراءة التي تختصر المشهد في قطاع غزة بمشهد التهدئة أو بالحاجة لضبط نفس متبادل أو وقف للصواريخ إلى غير ما هنالك من تفسيرات ومطالعات، فما يجري على خطوط التماس في القطاع الجائع والمحاصر، ليس في واقع الحال، سوى حلقة في سلسلة متعددة الحلقات، تبدأ من غزة ولا تنتهي في واشنطن مرورا بتل أبيب والقاهرة وعواصم محوري "الاعتدال" و"الممانعة".

http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=46231

 

عودة

 
Copyright © 2008, PADDH. All rights reserved.
 |Hall 12- Rue P.V.Couturier 92240 Malakoff- France
 Contact Sadasolidarity |