عن موسوعة الإمعان في
حقوق الإنسان- هيثم مناع
يمكن اعتبار الفساد كالبغاء، من مصائب البشرية الموغلة
في القدم. وإن تفاوتت درجاته بتفاوت الحقب والمجتمعات، فقلما غاب ذكره
من حضارة مكتوبة أو ثقافة معروفة. ولعل ابن خلدون لم يبتعد كثيرا عن
إدراك طبيعة العلاقة بين تطور المنظومة الاجتماعية-الاقتصادية وحجم
الفساد في مؤسساتها حين يقول: "إن غاية العمران هي الحضارة والترف وأنه
إذا بلغ غايته انقلب إلى الفساد". ويقول أيضا: "إن الأحلاق الحاصلة من
الحضارة والترف هي عين الفساد".
وصلت لمعارفنا اليوم معلومات عن الفساد في مصر
الفرعونية وبابل العراق والصين القديمة والهند. ويمكننا قراءة إدانة
صارمة له في سفر الخروج في العهد القديم والقوانين الأولى لمانو
Manu
الهندية لقرابة ألف عام قبل المسيح. كذلك نجد في المصادر اليونانية
والرومانية أشكالا عديدة للفساد الإداري والاقتصادي وإدانته. ويمكن
القول دون مبالغة أن إدانة آفة الفساد تشكل نقطة تجمع الأديان
والفلسفات الكبرى في التاريخ الإنساني.
الفساد في اللغة العربية نقيض الصلاح والمفسدة خلاف
المصلحة والاستفساد خلاف الاستصلاح. ونجد في تعريف الفساد خراب الدولة
والغش والتدليس والرشوة في التصرفات والالتزامات والمعاملات.
ويترجم الزملاء في الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
كلمة
Corruption
بالرشوة التي يعرفها إبن الأثير بالقول:"هي الوصلة إلى الحاجة
بالمصانعة".
حارب الإسلام الأول الفساد، ففي حديث الصبرة "من غشّ
فليس منا"، وفي حديث آخر "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش" ( الراشي
من يعطي الذي يعينه على الباطل والمرتشي الآخذ والرائش الذي يسعى
بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا). وقد طالب القرآن بالقسط في
المعاملات التجارية ومنع الاحتكار وحضت السنة النبوية على مراقبة
الأسواق في حين نهى القرآن عن التجسس على المواطنين: "ولا تجسسوا ولا
يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه". وقد كان
الفساد الإداري والاقتصادي عينه وراء أول انتفاضة في الإسلام على
الخليفة الثالث عثمان بن عفان (في 656 م ) والفساد أيضا كان في أساس
فكرة الحسبة* في القرن الأول الهجري. ولعل من أولى الممنوعات في
التعامل التجاري في المدينة كانت تلك التي لا تضمن قيام كل مؤتمن على
أمانته وشكل استنكار الغش والجشع والاحتكار قيمة أساسية من قيم الدين
الجديد. ومن ثم اتسعت الرقابة الاقتصادية والإدارية وشملت محاربة
سماسرة العبيد والجواري والدفاع عن المستهلك ومراقبة وتفتيش المهن
الحرة كافة وتوجهت قضايا سوء الإدارة إلى ديوان المظالم*.
ومع تصاعد أهمية المحاسبة في المجتمع العربي الإسلامي،
سعى الولاة والخلفاء جاهدين لتحويلها بشكل خبيث من مشاكل الأرض إلى
عقائد السماء ليتم التركيز على المشكلات الدينية والفكرية والتخفيف من
شأن الرقابة في قضايا الفساد. وكان من نتيجة ذلك دخول الفساد والغش
ولاية القضاء ومؤسسة الحسبة ولا تعدم كتب التاريخ من أمثلة ساخطة على
المحتسبين وإقالته وصولا إلى اعتداء الجمهور عليهم نتيجة أفعالهم.
دخلت الدولة "الحديثة" العالمين العربي والإسلامي دون
آليات المحاسبة الضرورية لتحجيم الفساد. وقد عزز وجود سلطات تسلطية
وقمعية من انتشار الفساد في مؤسسات الإدارة والإنتاج والتبادل. ويلتقي
ابن خلدون* والكواكبي* على دور الاستبداد في زرع نبتة الفساد في
المجتمع حيث يقول الأول: "إن الملك إذا إذا كان قاهرا باطشا بالعقوبات
منقبا عن عورات الناس وتعديد ذنوبهم شملهم الخوف والذل ولاذوا منه
بالكذب والمكر والخديعة فتخلقوا بها وفسدت بصائرهم وأخلاقهم".
فرغم غنى المصادر الطبيعية وغنى الطاقات البشرية، تعيش
عدة بلدان عربية في حالة فقر مدقع بسبب عملية النهب المنظمة لثرواتها
من قبل البطانة الحاكمة ولتوظيف هذه الأموال لغايات شخصية خارج البلاد
أو إنفاقها بشكل عبثي وغير مسئول. وهناك أرقام خيالية لإكراميات صفقات
السلاح والنفط والعمولة على عقود الاستثمار والتبادل على اختلافها في
وقت يحرم فيه عدد كبير من السكان من الحد الأدنى المقبول للعيش.
إلا أن الفساد لا ينال وحسب النظم الاستبدادية بل ويطال
الدول الدستورية التعددية. فللأسف ليست المشكلة في وجود أو غياب
الفساد، وإنما في درجة تغلغله في المجتمعات والمؤسسات ومدى حضور آليات
الرقابة والمحاسبة عليه. ويعتقد ريمون آرون أنه "مهما كانت طبيعته، فإن
النظام الدستوري-التعددي مهدد بالفساد على الصعيد السياسي الصرف (ولو
أن الظواهر الاقتصادية والاجتماعية تجعل هذا الفساد أكثر احتمالا)،
ويكفي لإدراك مباعث الفساد فهم جوهر النظام: فهو منظّم للمنافسة بين
جماعات أو أحزاب من أجل ممارسة السلطة، فغايته إخراج الرغبة المشتركة
لصدام الآراء، قرار بصيغة الأمر للجميع حول المنافسة في المصالح
والإيديولوجيات. إن مبدأ الديمقراطية الحديثة (ونستعمل المصطلح بالمعنى
الذي يعطيه مونتسكيو في روح القوانين) هو روح التسوية. إن الأنظمة
الدستورية-التعددية تصاب بالفساد لفرط أو نقص روح التسوية. وفي
المعتاد، في خليط من الإفراط والنقص لأن أحدهما يولد الآخر.".
ومهما اختلفت طبيعة النظام السياسي، يلاحظ سيد حسين
العطاس أن ما يترتب على الفساد يتشابه في جميعها ويتلخص على الصعيد
الوطني في:
-
زيادة الأعباء الاقتصادية للسكان لأن تكاليف الفساد
تتحول إلى المستهلك العادي.
-
الإهمال في كل مظاهر الإدارة وبشكل خاص ما هو علاقة
بالثروة العامة.
-
اتجاه لإخضاع معايير الفعالية إلى معايير صفقات الكسب
غير المشروع.
-
نقص عام في الاحترام للسلطة القائمة في كل ما يتعلق
باحترام القواعد.
من الصعب العثور على تعريف جامع لكلمة الفساد. ولعل هذا
يعود إلى طبيعتها الأخطبوطية والتوسعية. فالفساد آفة بلا حدود، لا تفرق
بين هذه السلطة أو تلك وبين الفضاء العام والفضاء الخاص. وهي تنال
الوطني والإقليمي والعالمي، الرسمي وغير الحكومي وبين الحكومي. ويعرف
كليتغارت
R.Klitgaard
الفساد بالقول: "وضع الشخص بشكل غير مشروع لمصالحه الخاصة قبل مصلحة
البشر والمبادئ التي أعلن عن التزامه بها". أما الجمعية المغربية
لمحاربة الرشوة فتعتبره " الممارسة غير المقبولة الناتجة عن تعسف في
استعمال سلطة سياسية أو إدارية أو قضائية أو اقتصادية الخ وتحريفها
لخدمة مصالح خاصة". وقد توصل المجتمعون في الندوة الدولية الثامنة ضد
الفساد في ليما 1997 إلى اعتبار الأخير يدمر النسيج الأخلاقي داخل أي
مجتمع ويخرق الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفقراء وللفئات المستضعفة
ويلغم الديمقراطية ويسقط سيادة القانون ويؤخر التنمية ويحرم المجتمعات
الإنسانية، والفقير منها بشكل خاص، من حقها في أرباحها من التنافس الحر
والشفاف.
ويصنف الباحث سيد حسين العطاس ثلاثة أنماط للفساد:
فساد الابتزاز
extortive
: وهو يشمل الحالات التي يضطر فيها الشخص لدفع الرشوة ليكسب أو يحمي
حقوقه أو احتياجاته الأساسية.
فساد الاحتواء
manipulative
ويبدو في التأثير على القرار في صالح معين لشخص أو حزب أو طائفة في أي
صعيد من الأصعدة.
فساد المحاباة
nepotistic
ويكمن في المعاملة المفضلة للأقارب والصحب في المناصب والامتيازات بما
فيها التنظيم المؤسسي على أساس المحسوبيات.
لقد أصبحت الرشوة شبكة واسعة من العلاقات والإجراءات
تقوم على مدى سرية مقوماتها وعناصرها. وهي تتغذى بالوعود والتهديد
وتحتمي بالصمت الطبق حولها. وكلما انتشرت في خلايا المجتمع أصبحت من
عاديات الأمور. حيث يتحول الأخلاقي والمحاسب إلى متهم كون ثلاثية
الراشي-المرتشي-الرائش تمس قطاعات واسعة لا حصر لها في المجتمع تجعل من
مستنكري الفساد أقلية "تسبح في مثالياتها".
لا تخلو العلوم الاجتماعية الغربية من مدافعين عن
الفساد حيث يفترض أنصار النظرية الوظيفية
Functional
theory
للفساد وجود إسهامات إيجابية له في التطور الاجتماعي من حيث كونه يعيد
توزيع الثروات وينمي الطبقات الوسطى ونعتقد بأن هذا التوجه لا يستحق
أكثر من الإشارة لوجوده.
إن كانت قضايا السلطتين التشريعية والتنفيذية مع الفساد
معروفة، فقضايا السلطة القضائية والفساد أقل شهرة ومرجعية في الذاكرة
الجمعية لشهرة القضاة في عدة بلدان في العالم في محاربة الفساد مع ما
يترتب على ذلك من نتائج على أمنهم الشخصي والمهني. الأمر الذي لا يغيب
عن الأذهان العلاقة بين الفساد والجهاز القضائي في بلدان أخرى وبشكل
خاص في الجنوب. وفي دراسة له عن العدالة والفساد يسجل المحامي المغربي
عبد الرحيم برادة أربعة ملاحظات في خصائص الفساد في الجهاز القضائي:
"1- من حيث اتساع ظاهرة الفساد: من الصعب قياس درجة
الاتساع لأن الفساد بطبيعته، في الميدان القضائي كمافي غيره، ظاهرة
سرية: إذ من البديهي أنه لا القاضي ولا الطرف الذي رشاه يعترفان
بفعلتهما. أما بالنسبة لمن خسر حقه من جراء رشوة غريمه للقاضي، فإنه لا
يتوفر على الحجة المثبتة لهذه الرشوة حتى ولو كان يعلم علم اليقين
بوقوعها، ثم إنه حتى ولو توفرت لديه الحجة(وهو أمر نادر تماما)، فإنه
لن يجرؤ على فضحها عن طريق شكاية لأنه يخشى أن ترتد إليه هذه الشكوى
إذا ما تابعه هؤلاء القضاة من أجل ما يزعمونه من قذف أو شكاية كاذبة في
حق زميلهم. وأخيرا فإن الشاهد سوف يلوذ بالصمت، هو الآخر، إما لأنه
متواطئ بوصفه وسيطا، وإما لأنه (وهو الشيء البالغ الندرة) شاهد برئ
لكنه يرفض أن يتكلم مخافة الانتقام.
2- من حيث موضوع الفساد: فالفساد القضائي ينقسم إلى
نوعين: إما أن القاضي يبيع لأحدهم حقه البسيط دون أن يتضمن ذلك أي جميل
وإما أن يسرق من أحدهم حقه ليبيعه لخصمه. وبالطبع فإن الحالة الثانية
هي الأكثر إثارة للاشمئزاز لأن القاضي لا يغتني اغتناء غير مشروع وحسب،
ولكنه يرتكب فضلا عن ذلك، ظلما..
3- من حيث طبيعة الفساد: يمكن أن يتم الأمر بشكل مباشر
بمعنى أن القاضي يتصل بمن يريد أن يبيعه خدمته اتصالا مباشرا، وقد تكون
غير مباشرة، وفي الحالة التي يربط فيها القاضي الاتصال بالشخص المعني
عن طريق وسيط أو سمسار أو محام متعفن مثلا
4- من حيث طغيان الفساد على طرق الطعن: لا شك أن من
يخسر دعواه، خلافا للأصول، بسبب ارتشاء القاضي، يمكنه على وجه العموم
الطعن في القرار. لكن هذا الطعن، فضلا عما سيتطلبه منه من وقت (سنوات
عديدة في الغالب) ومن مال (رسوم قضائية، أتعاب المحاماة)، فإنه لن يرد
الصاع للرشوة التي وقعت: فالقاضي المستفيد منها سيحتفظ بما حصل عليه من
أموال. وباختصار يكتسي الفساد طابعا من الوقاحة".
هل يمكن الحديث عن موضوع الفساد دون التطرق له على
الصعيد العالمي؟ إن هذا الشكل هو الأكبر والأكثر خطرا اليوم على مستقبل
البشرية وهو يؤثر سلبا على الدول الفقيرة عبر تأصيله وتعزيزه لهذه
الآفة على الصعيدين الوطني والإقليمي. فالشركات المتعددة الجنسية في
منافستها اللا أخلاقية تلجأ إلى كل الوسائل التي تسمح لها بزيادة
نفوذها وأرباحها بما فيها إفساد الطبقة السياسية وشراء رجال الأعمال
المحليين والتدخل في السياسة الوطنية. ومعروف تاريخيا دور شركة نفط
العراق قبل تأميمها في السياسة العراقية ودور شركة
ITT
في تمويل انقلاب بينوشيه في تشيلي. ومن المهم اليوم تتبع دور شركة شل
Shell
في نيجيريا ونيك
Nike
في أندونيسيا وتوتال
Totalفي
بورما وإلف Elf
في الغابون. كذلك يبدو جليا تدخل الشركات المتعددة الجنسية في سياسة
البلدان ذات الأهمية الاستراتيجية لعملها بحيث تشمل النتائج الكارثية
لنشاط الشركات المتعددة الجنسية إلى جانب استشراء الفساد الإداري
والحكومي:
-
تعميم سياسة العقود التي تعج بالفقرات السرية
و"المساعدات" التي تحتوي على مساحات غامضة للتأثير في القرارات المحيلة
عبر شراء الأشخاص
-
توجيه الاقتصاد المحلي نحو التأقلم مع مصالح الشركات
المتعددة الجنسية بحيث يتم ضرب الأعمال والمهن غير المتأقلمة وبالتالي
تصعيد البطالة.
-
تشجيع الحكومات التي تقلل من أشكال الحماية الاجتماعية
لحساب الربح السريع.
-
الخصخصة المعممة بشكل يحول الموارد المحلية ومصادر
الإنتاج إلى مؤسسات صغيرة في سوق العرض والطلب يمكن التهامها أو
إخضاعها لمصلحة عمالقة السوق.
-
النتائج الكارثية على البيئة من سياسة أقصى الربح بأقل
التكاليف التي تؤدي إلى تحطيم مناطق واسعة لأقلمتها مع الاستثمار ( مثل
تيكساكو واركو وموبيل في الإكواتور).
وكون الشركات المتعددة الجنسية أسرع من القوانين
المنظمة لعملها على الصعيد العالمي، فإن الفضيلة تأتي دائما في وقت
متأخر، وأحيانا بعد فوات الأوان. فمن المؤكد أن النظام الديكتاتوري
يؤمن للشركات المتعددة الجنسية نوعا من الحماية من المنظمات غير
الحكومية والصحافة الحرة والقضاء النزيه بضربه كل هذه التعبيرات التي
يمكن أن تتصدى لأشكال الفساد المباشرة وغير المباشرة التي تزرعها في
مناطق استثماراتها ومن المؤسف أن الظروف الدولية اليوم (عولمة
الاقتصاد، سياسات إعادة الهيكلة المفروضة من مؤسسات بريتون وودز
Bretton Woods
قد غيّرت في طبيعة العلاقة بين الدول والشركات المتعددة الجنسية بشكل
هائل لصالح الأخيرة. أما عن حجم دور وتأثير بلدان الجنوب على هذه
الشركات فلا حاجة للتعليق.
إن نمط اتخاذ القرارات في المؤسسات المالية الدولية
(المصرف الدولي للتعمير والتنمية-البنك الدولي- وصندوق النقد الدولي..)
يعطي الدول الغنية دورا حاسما كون هذه الدول تمثل 80 % من الرأسمال
العالمي ولأن التصويت في هذه المؤسسات يخضع لنسبة تمويل كل بلد. وإن لم
يكن للولايات المتحدة وحدها الهيمنة بالتصويت النظامي، فإنها تستمد
قوتها الطاغية حسب ملاحظة باري كارتر من "تحالفاتها مع أقطار أخرى ومن
الإقناع غير الرسمي". عبر مختلف وسائل الترهيب والترغيب وراء الكواليس.
وفي الربط بين السياسي والمالي، بين الهيمنة الجيو سياسية والطغيان
الاقتصادي، يمكن تتبع أحدث وسائل الإفساد في غياب العلاقات الديمقراطية
على الصعيد العالمي.
لا أحد بمنأى عن الفساد، ولا ضمان لأية مؤسسة منه. فكما
تم في التاريخ النيل من نزاهة القضاء في الصين القديمة وتوظيف مؤسسة
الحسبة الإسلامية لغير غرض نشأتها وإفساد الكنيسة في القرون الوسطى
الأوربية. لا تخلو الجامعات الثقافية والطوائف الدينية والمؤسسات بين
الحكومية والمنظمات غير الحكومية من تعبيرات وأشكال للفساد سواء في
تمويلها أو توظيفها لغايات غير تلك المعلنة عنها أو سوء إدارتها وغياب
الشفافية والديمقراطية في أسلوب عملها وهيمنة هذا اللوبي أو ذاك. ولا
شك بأن الشفافية الكاملة وإقرار مبدأ المحاسبة على كل الأصعدة الدولية
والإقليمية والوطنية واليقظة العامة للبشر يمكنها التخفيف من أعباء هذه
الآفة والمساعدة من أجل استئصال شأفتها.
عودة |