European Languages Multimedia مواقع وصحف كتب ومنشورات ملفات خاصة تقارير ودراسات انتهاكات حقوق الإنسان مقالات سياسية الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

جثث مقابر الأرقام تواجه خطر الضياع

هكذا اختفت جثة دلال المغربي في مقبرة الغور ولم تسلم لحزب الله

آمال الفلسطينيين تبددت في 16 تموز، فقد توقعوا ان يستعيدوا جثمان بطلتهم، دلال المغربي في اطار صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله، وخوض سلسلة من احتفالات النصر. ولكن اسرائيل لم تنقل الجثمان وذلك ليس لمناورة في اللحظة الاخيرة. بل ان السبب مختلف تماما: تيارات تحت أرضية جرفت جثة المغربي من مقبرة ضحايا العدو، و «العروس من يافا » اختفت.

اليوم لا تدفن جثث رجال المنظمات بل تنقل الى عائلاتهم وقلة بينها تدفن في واحدة من مقبرتي ضحايا العدو. الاولى، الاقدم، اقيمت في نهاية السبعينيات قرب جسر آدم في الغور. قيادة المنطقة الوسطى استخدمتها لدفن رجال المنظمات والمتسللين الذين تسللوا من الاردن، ومتسللين من المناطق ورجال منظمات تسللوا من البحر الى منطقة القيادة الوسطى.

المقبرة الثانية من العام 2000 ، وتقع بجوار معسكر «عميعاد » في الشمال. ودفن فيها رجال منظمات ومتسللون جاءوا الى منطقة الحزام الامني في لبنان ورجال منظمات قتلوا على الحدود الشمالية.

وكانت المغربي دفنت في مقبرة الغور الى جانب عشرة رجال منظمات آخرين نفذوا معها العملية في الباص على طريق الساحل في العام 1978. جثث المغربي ورجال المنظمات الاخرين دفنت حسب الانظمة، كما تدعي الحاخامية العسكرية. وهكذا يسير الام ر: جثمان كل ضحية، وفقا لامر قائد المنطقة، ينقل الى معهد التشريح، تؤخذ منه عينات دم وتفتح بطاقة له توجد في قيادة المنطقة ووزارة الدفاع ايضا.

ويسجل في البطاقة كل التفاصيل المعروفة عن الضحية، بما في ذلك اسمه ورقم تشخيصه. وتصور الجثة، تلف ببطانية ثم بالنايلون وفي النهاية في شبكة. وتدفن الضحايا على انفراد في صناديق خشبية تابعة للجيش الاسرائيلي وارقام تشخيصها تدفن معها في صورة قطعة حديدية داخل زجاجة او اطار.

والقبر يسجل على خريطة وفوقه تنصب يافطة مع رقم تشخيص الجثة، والقيادة مسؤولة عن الحراسة، الصيانة والنظافة وفقا لميثاق جنيف من العام 1949. وحسب الحاخامية العسكرية فانه لم يجرِ أبدا دفن رجال منظمات في قبور جماعية.

وفي العام 1994 وقع في المقبرة في الغور حدث يرتبط بباص الدماء، فضلوا في الجيش الاسرائيلي ابقاءه في السر. شقيق أحد رجال المنظمات توجه الى رئيس السلطة الفلسطينية في حينه ياسر عرفات وطلب اليه أن يمارس نفوذه على اسرائيل كي تعيد له جثة شقيقه. وبزعمه، كان شقيقه احد رجال المنظمات الثمانية الذين غرقوا في البحر في طريقهم الى تنفيذ العملية. رئيس الوزراء ووزير الدفاع في حينه اسحق رابين صادق على الطلب، وفريق من الحاخامية العسكرية انطلق نحو المقبرة. وروى أمس مصدر كان مشاركا في القضية:
«بدأوا يحفرون، نزلوا الى عمق 2 – 3متر ولم يجدوا شيئا. بدأوا يحفرون في كل اتجاه ولم يجدوا شيئا. وتبين أنه يوجد فقدان للجثث بسبب تيارات تحت ارضية وتوتروا في الجهاز بشدة. وكان هناك تخوف من أن تكون الجثث وصلت الى نهر الاردن. وفي النهاية بقدر ما أتذكر، وجدوا تابوتا ما ونقلوه الى الشقيق. بنية تحتية واهنة

بعد نحو 14 سنة عاد فريق الحاخامية العسكرية الى المقبرة في الغور، هذه المرة بهدف ايجاد جثة دلال المغربي. الجيش الاسرائيلي ليس مستعدا لان يكشف ماذا حصل بالضبط في المقبرة. وفي يوم صفقة تبادل الاسرى تحدث تلفزيون حزب الله بان المنظمة غاضبة من أن جثة المغربي لم تنقل الى معبر راس الناقورة، اما من الجيش الاسرائيلي فعلم أنه لم يكن ممكنا ايجاد الجثة. وبقدر ما هو معروف، فان كل الجثث التي وجدت في المنطقة كانت لاربعة رجال نقلوا الى حزب الله الذي نفذ بنفسه فحوصات الدي.أن.ايه الغالية لغرض تشخيص الجثث. ام ا دلال فاختفت ومعها خمسة رجال منظمات آخرين شاركوا في العملية. وفي الحاخامية العسكرية رفضوا التطرق الى موضوع المغربي، ولكن مصدرا كبيرا اعترف بانه كانت هناك مشاكل في تحريك الجثث:
«احدى المشاكل هي انه في المقبرة لضحايا العدو لا توجد بنية تحتية من الاسمنت مثلما في المقابر المدنية والعسكرية .»

في الحاخامية العسكرية يفكرون بأن يوصوا على توابيت دفن خاصة من البلاستيك المقوى او من الاسمنت تكون مزودة بوسائل يسهل انتشالها من الارض. وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي:
ان «الجيش لا يتناول التفاصيل . في المقبرة في جسر آدم ليس علم عن انحراف في الارض ولكن لما كان الحديث يدور عن ارض طينية، من العام 2001 غرست في الارض اربع زوايا
حديدية لمنع الحراك. كما أنه في كل تابوت توجد زجاجة مع قطعة حديدية تشخيصية بحيث أنه لو جرفا التابوت سيكون ممكنا معرفة من المدفون فيه. مقبرة ضحايا العدو التي كانت بجوار جسر بنات يعقوب حتى العام 2000 نقلت الى معسكر عميعاد بسبب نوع الارض، والرغبة في منع حركة التوابيت المدفونة فيها وكذا لاعتبارات الحراسة

نداف زئيفي - معاريف

 

عودة

 
Copyright © 2008, PADDH. All rights reserved.
 |Hall 12- Rue P.V.Couturier 92240 Malakoff- France
 Contact Sadasolidarity |